خرابة
الحارس المسكين،فرح كثيرا و هو يري الزهرة تنمو بجوار الحائط و حلم بحديقة زاهية تكبر بين يديه و تحت ناظريه ، رسم أحلاما وردية ، و أنه سيقتني أفضل الأنواع و الألوان و ستتحول هذه الخرابة إلى جنة ، فالماء وفير، و الجدار الأسود الذي كان يحول بينه و بين حلمه أزيل ، في الصباح الباكر و هو يتفقد العين وجدها قد سُدّت وجفّ ماؤها ، وقف مندهشا ، أثناء ذلك مرّ عليه صاحب النظارات باسما.
تسلّل خارج الخشبة
بينما ينشغل الممثلون بالماكياج، و بتكرار المحفوظات و الحركات ، و وضع الديكور و الألبسة ، و تعليق الأضواء، قبل العرض على الخشبة، كان قابض الشبّاك يُرتب الأوراق بشكل متدرّج ، حسب قيمتها حينا، و حسب اللون حينا آخر، العرض مطوّل و مضحك جدا، الجمهور لا يسأل عن النهاية.
بينما تزداد الحبكة و تتعدّد العقد ، قابض الشبّاك يغلق الصندوق وهو يحتضن الحقيبة السوداء ، منقبض الوجه، وقد انمحت من على محياه كل الابتسامات التي وزّعها أثناء الترويج للمسرحية و بيع التذاكر . يتسلّل من الباب الخلفي متأبطا حقيبته ، هو يعرف القصة جيدا، قبل أن يُرفع الستار !!، بيد أن هذا هو عرضها الأول.
. العرض مازال مستمرًّا، والناس مشدوهين ضاحكين.
حورية و النافذة
تمدّ ذراعها تتنسّم أريج الهواء،تبتسم ، اذ هي تطل من الثقب المُزيّن بالأحلام، حورية منذ البدء تعشق الحياة، فلما استهوتها النافذة، و انجذبت نحوها مائلة ، اختنقت بين حواف الثقوب.




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق